العاملي
161
الانتصار
فقال : لا تفارقني حتى أذهب بك إليه فلما جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال : نعم . قال : وسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . قال : لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا . فقال أبي : تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ) . وفي سورة الحشر ( والذين جاءوا من بعدهم ) الآية . وفي الأنفال ) والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا معكم ) الآية . ورواه ابن جرير قال : وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤوها برفع الأنصار عطفا على ( والسابقون الأولون ) . فقد أخبر الله العظيم أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان . فيا ويل من أبغضهم أو سبهم أو أبغض أو سب بعضهم ! ! ولا سيما سيد الصحابة بعد الرسول وخيرهم وأفضلهم أعني الصديق الأكبر والخليفة الأعظم ، أبا بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه ، فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويبغضونهم ويسبونهم . عياذا بالله من ذلك . وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة وقلوبهم منكوسة ، فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن إذ يسبون من رضي الله عنهم ؟ وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضي الله عنه ، فيسبون من سبه الله ورسوله ويوالون من يوالي الله ويعادون من يعادي الله وهم متبعون لا